Posts Tagged ‘مايكروسوفت’

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لفتني البارحة خبر اختراق موقع جامعة الأسكندرية على الويب و الرسالة التي وضعها المخترق لمجتمعه التي قرأت تفاصيل مختصرة عنها في موقع صحيفة المصري اليوم.
حسب قول الصحيفة ان المخترق تمكن من الدخول على شبكة الجامعة و الحصول على معلومات سرية و مهمة، المضحك في الأمر ان المشرفين على الموقع لم ينتبهوا لهذا الأمر الا بعد 3 ايام و ما زال الموقع الى حد الان متوقف (بالرغم من وعودهم بأن العمل جاري على اعادة تشغيلها و بأقصى سرعة!)
بعد بحث سريع في الويب و بمساعدة احد اصدقائي وصلت الى نسخة من رسالة المخترق الذي وضعها في الصفحة الرئيسية للموقع المخترق، و كانت الرسالة مكتوبة في منتدى كلية الهندسة جامعة الاسكندرية اثناء مناقشة طلابها لموضوع الاختراق.
رسالة المخترق تطرقت لعدة نقاط مهمة (صدفت انها تتفق مع نقاط دائماً اشير اليها بالأهمية)، و هي كالأتي:
  1. لماذا قام بهذا العمل: يركز المخترق هنا على انه لم يقم بهذا العمل لسبب شخصي، و انما لرغبته في ايصال رسالته و اثبات وجهة نظره.
  2. من هو: يشير المخترق الى انه ليس من “الأرهابيين” كما يظن البعض، و انما هو مصري وطني خائف على مصلحة بلده.
  3. حالة الجامعات في مصر: هنا يدخل صاحب الرسالة في صلب الموضوع، و يشير فيها الى رداءة الاساتذة و اصحاب الشهادات العليا و ينصحهم بأعادة العمل في اطروحاتهم عدة مرات، و كذلك يتهم البعض بشراءهم للشهادات و التباهي بها دون امتلاكهم لأي خبرة عملية او قيمة علمية، كذلك يقوم بالتنويه على تدخل شركة مايكروسوفت في نظام التعليم و هيمنتها عليه عن طريق الصفقات الفاسدة و الرشاوي و يطلب بالتوقف عن اعطاء شهادات ICDL (التي اظنها رديئة و مضحكة جداً و لا تناسب طلاب جامعات خصوصاً الذين يدرسون تخصصات حاسوب).
  4. صرف اكثر من مليار جنيه خلال 3 اشهر: هنا يشير المخترق على كيفية صرف الاموال الطائلة هذه من قبل الجامعة، ملمحاً بذلك الى ان الأغلبية العظمى من هذه الاموال صرفت من اجل مصالح شخصية بينما لم يتم تطوير البنى التحتية للجامعة بها، و قد وضع ملف حصل عليه من الموقع مسجل فيه كيفية صرف هذه الاموال.
  5. هل من وجود لخبراء امنيين: يتطرق هنا المخترق المجهول الهوية الى مدى شدة غباء المسؤولين عن هذه الامور و انعدام خبرتهم و الاكتفاء بشراء اجهزة جدران نارية متوهمين بها انها ستوفر الأمان التام لأنظمتهم، عارضاً رسالة بين الكادر التقني للنظام مثبتاً فيها كلامه.
  6. الحاصلين على الشهادات العليا في علوم الحاسوب: يناقش هنا صاحب الرسالة مدى غبائهم مشيراً الى ان الحاصلين عليها لم يأخذوها بسبب نجاحهم او تفوقهم و انما هذا يعتمد على مظهرهم و اموالهم و الواسطات التي يمتلكونها.
  7. هل من وجود لفريق امني معلوماتي حكومي: هنا يتسائل المخترق عن ذلك، و يجزم ان كان هنالك مثل هذا الشيء فأنهم عديمي خبرة و يعتمدون على الدعم التجاري الذي يسعى للحصول على الاموال فقط.
  8. رأيه في الموضوع ككل: هنا يلخص صاحب الرسالة فكرته و يضع عدة نقاط كنصائح للنظام التعليمي و المعلوماتي في مصر، من اهمها التخلص من منتجات مايكروسوفت بصورة اساسية و عدم الاعتماد على الدعم التجاري و انما تطوير و تنمية الخبرات.
فيما يبدو ان هذه دعوة للمجتمع المصري للأستيقاظ من السبات الفكري و الثقافي و العلمي، و كتحليل سريع للأمور، لاحظت بالفعل ان اصحاب الخبرات و المواهب لا يلقون اهتماماً لذلك فهم يضطرون للخروج و العمل في الدول الغربية كدول أوربا و أمريكا، بينما الانتهازيون و اصحاب الواسطة هم الذين يحصلون على فرص ذهبية هنا بالرغم من رداءة مستواهم.
هذا ليس في مصر فقط، بل في العراق ايضاً، و فيما يبدو في كل الدول العربية مع الأسف، لذلك لا نرى نهضة واضحة في مجتماعتنا بسبب هروب اصحاب الكفائات منها و عدم استطاعتهم بأيجاد مكان في مجتمعاتهم العربية المنهارة.
لذلك بدوري انا ايضاً اناشد المجتمع العراقي، و خصوصاً الشباب بالنهوض و العمل على تحسين واقعهم و محاربة الفساد بكل انواعه.
اترك فيستا، أستخدم بديلاً حراً

اترك فيستا، أستخدم بديلاً حراً

في 15 كانون الأول (يناير) من عام 2006، بدأت مؤسسة البرامجيات الحرة حملتها الخاصة لحماية حرية مستخدمي الحاسبات من خلال موقع الحملة badvista.org، معارضةً بذلك تبني مايكروسوفت ويندوز فيستا، و الترويج لبدائل حرة للبرامجيات. بعد سنتين، وصل عدد المساندين في الحملة لأكثر من 7000 مسجل، أصبح الأسم (فيستا) مرادفاً في عين الناس لكلمة بالفشل، و بهذا نعلن النصر.

نحن ننظر لهذا الأنتصار، و كما فعلت جوان بينويت سامويلسون الفائزة بالمارثون الأولمبي، على انه “انجاز على طريق طويل“، لم نقنع الى حد الأن كل مستخدمي ويندوز او حتى مستخدمي فيستا للتحول الى نظام تشغيل حر بالكامل مثل gNewSense. ما زال هناك الكثير من العمل للقيام به و هناك العديد من الانجازات يجب الوصول اليها. لكن حملة BadVista اطلقت لأنجاز اهداف معينة، و بوصولنا الى نهايتها يجب التقدير و الاحتفال بما قامت به الحملة و كل من ساندها و ساعد في انجازها.

بدايةً، قمنا بنجاح بتزويد المهتمين بفيستا بنقطة دخول للتعرف على البدائل من البرامجيات الحرة. لقد وجدَ مستخدمي فيستا المتطلعين و ما زالوا يجدون موقع BadVista في أول صفحة من نتائج البحث عند بحثتهم عن عبارة “windows vista” في محركات البحث الشهيرة. أن محاولة مايكروسوفت لخلق ضغط على مستخدمين نسخ ويندوز السابقة لاجل تحويلهم الى فيستا قد اتاحت فرصة لنا بأقتراحنا بأنه اذا كان المستخدمين يودون تحمل مشاق تغير انظمة تشغيلهم -و هذا شيء دائماً يمنعه الخمول- فالأفضل لهم ان يتحولوا الى استخدام انظمة GNU/Linux بدلاً من ويندوز. وبهذه الطريقة، كنا ناجحين في تحويل عاصفة مايكروسوفت التسويقية الغير مسبوقة الى لحظة تعريف العديد من الناس على البرامجيات الحرة. يمكن ملاحظة دلائل هذا على موقع برامجيات حرة مجتمع حر، نشر خطاب من قبل الحملة ضد فيستا وقعت ليس فقط من قبل اكثر من 1600 شخص و انما من قبل منظمات (غير برمجية) مثل حزب الخضر، اصدقاء الارض العالمية، ناس و كوكب، الدولي الجديد و جمعية حماية الطبيعة الأيطالية.

ثم، قمنا بالمساعدة على كشف التقييدات التي يفرضها نظام فيستا على مستخدميه. قام قسمنا المختص برصد فيستا بجمع اكثر من 250 خبر و تقرير وصفت فيها نظام ادارة التقييدات الرقمية الجديدة في فيستا (DRM) و أضافة لذلك الثغرات الامنية و المشاكل الاخرى في فيستا التي سببها كون النظام مغلق برمجياً. بالأضافة الى تجميع مثل هذه المقالات، أصبحنا بمثابة مصدر (او مرجع) معلوماتي للمراسلين الذين يكتبون حول فيستا، باعطائهم أجوبة مباشرة حول تقييداتها و التي لم يستطيعوا يحصلوا عليها من مايكروسوفت. ان نشاطات حملتنا تتضمن احتجاجات في ساحة التايمز سكوير بمدينة نيو يورك و منتزه فينواي بارك بمدينة بوسطن، ساعدت ببقاء هذا الأهتمامات في الأخبار و مجابهة ألة الاعلام الموجهة على الذي يحضرون نشاطات مايكروسوفت.لقد حرصت جهودنا المنظمة و المعنونة في موقع Amazon على ضرورة أطلاع من يرغب شراء نسخة من فيستا على المعلومات التي تدور حول قيود هذا النظام.

الأن، بعد سنتين، من الواضح أن فيستا قد فقدت فرصتها في انتشار واسع. لقد قام و بصورة واسعة افراد و حكومات و شركات و جامعات و منظمات بتجاوز او حتى تجاهل مايكروسوفت كلياً. و على سبيل المثال، تشير أرقام حديثة الى نسبة انتشار 6% فقط في مجال الاعمال. أن حقيقة مايكروسوفت قد مددت و بصورة متكررة مهلة انتهاء عمر نظام ويندوز أكس بي و نشرها لنسخة تجريبية من نظامها الجديد ويندوز 7 لهو دليل اضافي و أكيد على فشل فيستا. في الأماكن التي اعتمد فيها فيستا كان سبب هذا الأعتماد عادةً هو عقود الدعم القسرية المعروضة من قبل مايكروسوفت، سيحتاج الناس لوقت حتى يحرروا و يخلصوا انفسهم من هذه الأتفاقيات و أنه جزء من عملنا طويل الأمد لمساعدتهم على ذلك.

شكراً، لكل الذين ساهموا و ساعدوا في انجاح هذه الحملة. سوف نقوم بأغلاق موقع الحملة و انهائها من أجل تكريس المزيد من الجهد و الموارد لحملات اخرى والي ستساعدنا للوصول لمجموعة الأنجازات القادمة على الطريق نحو عالم يمكن فيه الناس أختيار البرامجيات الحرة بأمان. متشجعين بنجاحنا هذا، سنحتاجكم جميعاً لتقديم طاقاتكم و ابداعاتكم لهذا العمل الجديد و به سويةً سنجابه تجاوزات كل البرامجيات المغلقة على حرياتنا،لقد قدمت حملة BadVista هذه القضية و أوضحت لنا كل ما نستطيع أنجازه في المستقبل.

ترجمة/ خالد يوسف

كتابة/ جون سوليفان

المصدر/ http://badvista.fsf.org/

Vista is bad and broken!

Vista is bad and broken